حقائق خفية في القرآن والتاريخ

Script:DoSizeHdr

Start of Body

بولس يتنبأ ثم يتراجع عن نبوءته

تأليف: عيسى عبدالرحمن السركال
الشارقة، الامارات العربية المتحدة
تاريخ النشر: 16 مارس 2022
 

Script:PrintURL

في رسالته الى كنيسة تسالونيكي، بدا بولس وكأنه متأكد من وقوع ما يُسميه مجيئ الرب يسوع، وانه سيحدث اثناء حياته:
 

تسالونيكي الاولى
4: 15 فإننا نقول لكم هذا بكلمة الرب: إننا نحن الأحياء الباقين إلى مجيء الرب [يسوع] لا نسبق الراقدين.
4: 16 لأن الرب نفسه سوف ينزل من السماء بهتاف، بصوت رئيس ملائكة وبوق الله، والأموات في المسيح سيقومون أولا.

ليس تصريحا مستقبليا، وانما تخصيص للحاضرين: "نحن الاحياء الباقين"

مرت الايام والسنين وبولس ينتظر تحقق نبوءته على احر من الجمر.

ادرك اخيرا انها لن تتحقق اثناء حياته، فكتب رسالة ثانية الى تسالونيكي يتبرأ فيها من رسالته الاولى:

تسالونيكي الثانية
2: 2 أن لا تتزعزعوا سريعا عن ذهنكم، ولا ترتاعوا، لا بروح ولا بكلمة ولا برسالة كأنها مِنّا: أي أن يوم المسيح قد حضر. 

عدد الرسائل الى تسالونيكي اثنتين فقط. الرسالة التي تنبأ فيها بمجيئ يسوع هي الرسالة الاولى، فإن قال في الثانية "ولا برسالة كأنها منّا" فلابد انه يقصد الاولى.

الحقيقة، وحتى لا نظلم الرجل، بولس لم يتراجع عن نبوءته، الرسالة الثانية مشكوك في نسبتها اليه.. مات بولس ولم تتحقق نبوءته، فقام احد اصحابه بمحاولةٍ لحفظ ماء وجهه ولملمة الفضيحة، فكتب رسالة بإسمه يتبرأ فيها من الرسالة الاولى.

الرسالتان الان موجودتان في الكتب "القانونية" ويُنسبان الى بولس بشكل رسمي.. وبغض النظر عن كاتب الرسالة الثانية، وبغض النظر ايضا ان كان تراجع أو لم يتراجع، تبقى نبوءة بولس فاشلة بكل المقاييس.

هذا الخطأ القاتل الذي صدر عن بولس أوقع المسيحيين في متاهات لم يستطيعوا الخروج منها. فتجد بين فترة واخرى من يتنبأ بقدوم يسوع، ويحدد سنة قدومه، وما ان ينتهي موعد النبوءة، الا ويتبين ان خطأها. وهكذا ظل الفشل يطارد نبوءاتهم منذ ايام بولس والى الان.

كان المجيئ الثاني "وشيكا" ولا يزال كذلك منذ 2000 سنة!
The Second Coming Has Been 'Imminent' for 2,000 Years
"من بين المسيحيين البيض والإنجيليين في الولايات المتحدة، يعتقد 58 في المائة أن يسوع المسيح سيعود إلى الأرض بحلول عام 2050، وفقًا لدراسة ميدانية أجرتها مؤسسة بيو للأبحاث عام 2010.. إذا كُنتَ تعتقد أن هذا توجه هامشي، تقول بيو إن 41 في المائة من جميع الأمريكيين (وليس الإنجيليين فقط) يعتقدون أن المجيء الثاني ليس حقيقيًا فحسب، بل سيحدث بحلول عام 2050 -- بعبارة أخرى، اثناء حياتهم."
"Among white, evangelical Christians in the United States, 58 percent believe that Jesus Christ will return to Earth by the year 2050, according to a 2010 Pew Research survey. If you think that's a fringe position, Pew says that 41 percent of all Americans (not just evangelicals) believe that the Second Coming is not only real, but that it's going to happen by 2050 — in other words, in their lifetime."
people.howstuffworks.com


يستمرون في تكرار النبؤة الخائبة التي وقع فيها بولس ولا يتعظون.

 

End of Body

Script:DoPrintDlg